السيد علي عاشور
78
موسوعة أهل البيت ( ع )
« هي بيوت الأنبياء وبيت علي منها » « 1 » . عن محمد بن الفضيل قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قول اللّه عز وجل : فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ قال : « بيوت محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم بيوت علي عليه السّلام منها » « 2 » . * * * قوله تعالى وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ « 3 » عن عبّاد بن عبد اللّه الأسدي عن علي عليه السّلام قال : « لما نزلت هذه الآية وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ جمع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أهل بيته فاجتمع ثلاثون فأكلوا وشربوا » قال : فقال لهم : « من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي في الجنّة ويكون خليفتي في أهلي ، فقال رجل لم يسمه شريك : يا رسول اللّه أنت كنت تجد من يقوم بهذا ؟ قال ثم قال لآخر : قال فعرض ذلك على أهل بيته ، فقال علي : عليه السّلام أنا » « 4 » . وعن البراء قال : لما نزلت وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ جمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بني عبد المطلب ، وهم يؤمئذ أربعون رجلا الرجل منهم يأكل المسنة ويشرب العس ، فأمر عليا أن يدخل شاة فأدمها ثم قال : « أدنوا بسم اللّه » فدنا القوم عشرة عشرة فأكلوا حتى صدروا ، ثم دعا بقعب من لبن فجرع منه جرعة » ثم قال لهم : « إشربوا بسم اللّه » فشربوا حتى رووا ، فبدرهم أبو لهب فقال : هذا ما سحركم به الرجل ، فسكت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يومئذ فلم يتكلم ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك الطعام والشراب ثم أنذرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : « يا بني عبد المطلب إني أنا النذير إليكم من اللّه عز وجل والبشير لما لم يجئ به أحد جئتكم بالدنيا والآخرة فأسلموا وأطيعوني تهتدوا ومن يواخيني ويوازرني ويكون ولييّ ووصييّ بعدي وخليفتي في أهلي ويقضي ديني ؟ » فسكت القوم وأعاد ذلك ثلاثا كل ذلك يسكت القوم ويقول عليّ : « أنا » ، فقال : أنت . فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب : أطع ابنك فقد أمّر عليك « 5 » . وروى ذلك من طريق الثعلبي في تفسيره بالسند والمتن بتغيير يسير لا يضر بالمعنى « 6 » . وعن عبد اللّه بن عباس عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : « لمّا نزلت هذه الآية وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دعاني فقال : يا علي إنّ اللّه أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين فضقت بذلك ذرعا وعلمت أنه متى ما أبادرهم بهذا الأمر أر منهم ما أكره فصمت حتى جاءني
--> ( 1 ) تفسير القمي : 2 / 104 . ( 2 ) بحار الأنوار : 23 / 326 ح 2 . ( 3 ) الشعراء : 214 . ( 4 ) مسند أحمد : 1 / 111 . ( 5 ) مناقب آل أبي طالب : 1 / 306 ، والبحار : 18 / 163 . ( 6 ) العمدة : 38 عن الثعلبي .